الشيخ يوسف الخراساني الحائري

10

مدارك العروة

المدرك - فتدبر . * المتن : ( الرابع ) النوم مطلقا وإن كان في حال المشي إذا غلب على القلب والسمع والبصر ( 1 ) فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى الحد المذكور . * الشرح : ( الرابع ) النوم مطلقا على ما في المتن . ( 1 ) المراد من النوم الناقض الموجب الوضوء بحسب المستفاد من الأخبار هو النوم الغالب على القلب الموجب لتعطيل الحواس عن الإحساس ، وهذا هو النوم الحقيقي ، وإطلاقه على مبادئه مسامحة لصحة السلب عرفا . ويشهد بذلك جملة من الأخبار الدالة على أن الناقض هو النوم الحقيقي وان غلبة النوم على الحواس مثل القلب والسمع والبصر من الامارات لا حقيقته ، مثل رواية زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخفقة والخفقتين ؟ فقال عليه السلام : ما أدري ما الخفقة والخفقتان ، ان اللَّه تعالى يقول * ( « بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ » ) * ان عليا عليه السلام كان يقول : من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء . والنوم بالمعنى المزبور هو الموجب لتعطيل الحواس وبه يجمع شتات الأخبار المختلفة الواردة لبيان معيار النوم ، ففي بعضها « إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء » وفي الآخر اعتبر استيلاء النوم على القلب والحاستين مثل صحيحة زرارة قال : قلت له الرجل ينام - إلخ . وفي بعضها الآخر اعتبر غلبة النوم على السمع فقط كقوله : قال قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال عليه السلام : نعم إذا كان يغلب السمع ولا يسمع . ولا منافاة بينها أصلا ، إذ النوم الحقيقي المستولي على القلب إذا حصل تعطلت الحواس كلها . واما تخصيص السمع بالذكر في الرواية المزبورة فهو للملازمة العادية بين ذهاب العقل وعدم السماع ، ويظهر من الاخبار أن السمع أو القلب أخص من البصر ، بمعنى انه كلما تعطل السمع أو القلب تعطل البصر وليس بالعكس ، ولا فرق في ناقضية النوم بين حصوله قائما أو قاعدا